اسماعيل الأنصاري الزنجاني الخوئيني
401
الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء ( س )
المصادر : 1 . مجمع فقه السلف عترة وصحابة وتابعين للكتاني : ج 7 ص 15 ، على ما في الإحقاق . 2 . إحقاق الحق : ج 33 ص 328 . 77 المتن : قال عبد المنعم محمد عمر : تقدّم أبو بكر إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يخطب فاطمة الزهراء عليها السّلام ، فترفّق صلّى اللّه عليه وآله به وقال : « أنتظر بها القضاء » ، فذكر ذلك أبو بكر لعمر ، فقال له عمر : ردّك يا أبا بكر . ثم إن أبا بكر قال لعمر : اخطب فاطمة إلى النبي . فخطبها ، فقال له مثل ما قال لأبي بكر : « أنتظر بها القضاء » . فجاء عمر إلى أبي بكر فأخبره فقال له : ردّك يا عمر . وشاع الخبر في المدينة . وكان أول من أخبر عليا بذلك جارية له ، فقالت : هل علمت أن فاطمة خطبت إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ؟ قال : لا . قالت : فقد خطبت ، فما يمنعك أن تأتي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فيزوّجك ؟ ولا شك أن كلامها بعث في نفسه تفكيرا عميقا ، فقد كان يصعب عليه أن يذهب لخطبتها وهو صفر اليدين لا يملك شيئا يمهرها به . وعلم أهله من بني هاشم بالخبر ، فأخذوا يحثّونه على أن يخطبها ، ولكنه تهيب الموقف بعد أن رفض الرسول صلّى اللّه عليه وآله خطبة صاحبيه . فذكر له أهله قرابته من أبيها وأنه لن يردّ ابن عمه ، وعلم نفر من الأنصار بالخبر وكانوا يحبون فاطمة وعليا ، فأخذوا يشجعونه على أن يطلبها ، وشجّعه عمر بن الخطاب إذا قال له : « أنت لها يا علي » . أثّر كل ذلك في نفس علي عليه السّلام فتشجّع وقصد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، وقد روى بعد ذلك ما حدث فقال : « كانت لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله جلالة وهيبة . فلما قعدت بين يديه أفحمت ، فو اللّه ما أستطيع أن أتكلّم . فقال : ما جاء بك ؟ ألك حاجة ؟ فسكتّ . فقال : لعلك جئت تخطب فاطمة ؟ قلت : نعم . قال : وهل عندك شيء تستحلها به ؟ فقلت : لا واللّه يا رسول اللّه . فقال :